لطالما كان يوم الجمعة
هو يوم الازعاج العالمي لأهلنا
في حين يجدونه هُم فرصة ذهبية للنوم
كُنا نصحو فيه تحديداً في منتهى النشاط
هو اليوم ...الذي كُنا نتلقى فيه أكبر كم من الأوامرمن أهلنا
وهو الذي نحنُ تحديداً نتحرر فيه من جميع الأوامر
فكانت فوضى هذا اليوم...جميلة جداً
و كانت العائلة يُسمع أصوات ضحكاتها من بيت جيراننا
كُنا نختلف مع اخوتنا
كُنا نضحك معهم
كان والدي يهتم بورد حديقتنا
وكانت أمنا كعادتنا تدور في البيت...من هُنا...لــهُناك...لتُرتب ما أحدثنا فيه الفوضى
و لتبقي البيت جاهدة في هذا اليوم على حاله من ترتيبه ونظافته
فالكائنات العجبية ( نحن ) في حال فرط حركة ...تحديداً لأنه يوم الجمعة :)
مضت بعيداً تلك الأيام و كبرنا
والأصغر منا ...عندما نتأمل أحوال جمعتهم
نرى هدوءاً...ولا نسمع لهم صوتاً
لم تعُد الشجارات كما السابق
ولم تعد الضحكات لها صوت
فشجاراتهم تحولت الى .....( Block )... أو ....(Unfriend)
وضحكاتهم أصبحت على الصامت ... حتى بدون اهتزاز
مُحزن هذا الأمر...لكنها طبيعة حياة اختلفت
لم تُفرض علينا..... لكنها عُرضت ..... و قبلناها
سأبقى أقول...لابد من وقت ...تمنع فيه النقالات من التواجد
ان أردنا لعلاقاتنا الانسانية أن تتواجد و تقوى .
وخصوصاً بين أبناءكم
مع مرور الوقت....لن يعرف الأخوة بعضهم
لأنهم يكبرون دون ان يتحدثوا وجهاً لوجه....
سيفقدوا القدرة على قراءة ملامح الوجه....
و سيتلاشى مع فقدان هذه القدرة شعور الأخ بأخيه أو أخته .
انتبهوا لهذا الأمر قبل فوات الأوان...
كي لا نشكو في الغد من عدم احساس الأخ بأخيه بشكل أكبر مما هو الآن .
الاحساس بالآخرين لا يأتي فجأة
هو بحاجة لوقت...و لتأمل دقيق...و لأسلوب تخاطب صحيح تعودنا عليه .
نُريد...
العين بالعين...و.. القلب على القلب ....و مشاعر التآلف مُشتركة .
الجمعة، 9 فبراير 2018
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق