الأربعاء، 14 ديسمبر 2016

�� كل يوم صفحة من #اَلْقُرْآن_اَلْكَرِيم�� حتى لاتكن هاجرا للقرآن

����يارب نوّر قلوبنا بكتابك �� اللهم اجعله انيسًا لنا بقبورنا شافعًا لنا عند وقوفنا بين يديك.����

�� �� لا تحرمْ عينك منْ النظرِ في كتابِ اللَّـهِ �� ��

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيم
الٓمٓ ﴿١﴾ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ﴿٢﴾ نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ﴿٣﴾ مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِ‍َٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ﴿٤﴾ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ﴿٥﴾ هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴿٦﴾ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ﴿٧﴾ رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ﴿٨﴾ رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ﴿٩﴾

�� �� لا تحرمْ عينك منْ النظرِ في كتابِ اللَّـهِ �� ��
لسماع الآيات بأصوات متعددة
�� �� �� ��
http://quran.ksu.edu.sa/m.php#aya=3_1

■ الوقفات التدبرية
١﴿ نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ﴾
وإنما قال: (وأنزل التوراة والإنجيل) لأن التوراة والإنجيل أنزلا جملة واحدة، وقال في القرآن: (نزَّل) لأنه نزل مفصلاً؛ والتنزيل للتكثير. البغوي: 1/320.
السؤال: لماذا قال في التوراة والإنجيل (وأنزل)، وفي القرآن (نزَّل)؟

٢﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾
من الكتب السابقة؛ فهو المزكي لها؛ فما شهد له فهو المقبول، وما رده فهو المردود، وهو المطابق لها في جميع المطالب التي اتفق عليها المرسلون، وهي شاهدة له بالصدق، فأهل الكتاب لا يمكنهم التصديق بكتبهم إن لم يؤمنوا به؛ فإنَّ كفرهم به ينقض إيمانهم بكتبهم. السعدي: 121.
السؤال: دلت هذه الآية على أن القرآن حاكمٌ على غيره من الكتب، فكيف ذلك؟

٣﴿ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ ۖ﴾
إنما أنزل المتشابه لذلك؛ ليظهر فضل العلماء، ويزداد حرصهم على الاجتهاد فى تدبره، وتحصيل العلوم التى نيط بها استنباط ما أريد به من الأحكام الحقيقية؛ فينالوا بذلك وبإتعاب القرائح، واستخراج المقاصد الرائقة والمعاني اللايقة المدارج العالية. الألوسي: 3/83.
السؤال: ما الحكمة من إنزال المتشابه في القرآن الكريم؟

٤﴿ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ﴾
(زيغ) أي: ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل. (فيتبعون ما تشابه منه) أي: إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة، وينزلوه عليها؛ لاحتمال لفظه لما يصرفونه، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه؛ لأنه دافع لهم، وحجة عليهم، ولهذا قال الله تعالى: (ابتغاء الفتنة) أي: الإضلال لأتباعهم؛ إيهاما لهم أنهم يحتجون على بدعتهم بالقرآن وهو حجة عليهم لا لهم . ابن كثير: 1/336.
السؤال: ما موقف المبتدعة من الآيات المتشابهة؟

٥﴿ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ﴾
بين سبحانه وتعالى أنه لا يضل بحرف المتشابه إلا ذوو الطبع العوج؛ الذين لم ترسخ أقدامهم في الدين، ولا استنارت معارفهم في العلم. البقاعي: 2/22.
السؤال: من الذي يضل في المتشابه؟

٦﴿ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ ﴾
مدحا للراسخين بجودة الذهن وحسن النظر؛ لما أنهم قد تجردت عقولهم عما يغشاها من الركون إلى الاهواء الزائغة المكدرة لها، واستعدوا إلى الاهتداء إلى معالم الحق، والعروج إلى معارج الصدق. الألوسي: 3/83.
السؤال: ما دلالة قوله تعالى: (وما يذكر إلا أولو الألباب)؟

٧﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾
فلله رحمة قد عمت الخلق؛ برهم، وفاجرهم، سعيدهم، وشقيهم، ثم له رحمة خص بها المؤمنين خاصة؛ وهي رحمة الإيمان، ثم له رحمة خص بها المتقين؛ وهي رحمة الطاعة لله تعالى، ولله رحمة خص بها الأولياء نالوا بها الولاية، وله رحمة خص بها الأنبياء نالوا بها النبوة، وقال الراسخون في العلم: (وهب لنا من لدنك رحمة). ابن تيمية: 2/34.
السؤال: اذكر أنواعاً من رحمة الله تعالى بالخلق؟

■ التوجيهات
1- إذا أردت أن تعمل معصية فهل تجد مكاناً تختبئ فيه عن نظر الله عز وجل، ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآ ﴾
2- صفات خلقتك إنما هي من الله سبحانه وتعالى؛ فارض بما قسمه الله لك، ﴿ هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ ﴾
3- اعلم أن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ، ﴿ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ ﴾

■ العمل بالآيات
1- ضع برنامجاً تتدبر فيه سورةَ آل عمران؛ حتى تحاج عنك يوم القيامة، ﴿ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ ﴾
2- أكثر اليوم من قولك: ( رب زدني علماً )، ﴿ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ﴾
3- أكثر اليوم من سؤال الله الثبات على الهداية والحق، ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ ﴾

■ معاني الكلمات
الكلمة معناها
الْقَيُّومُ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.
عَزِيزٌ غَالِبٌ، قَوِيٌّ لاَ يُغَالَبُ.
مُحْكَمَاتٌ وَاضِحَاتُ الدَّلاَلَةِ.
أُمُّ الْكِتَابِ أَصْلُ الْكِتَابِ الَّذِي يُرْجَعُ إِلَيْهِ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ.
مُتَشَابِهَاتٌ خَفِيَّاتٌ، لاَ يَتَعَيَّنُ الْمُرَادُ مِنْهَا إِلاَّ بِرَدِّهَا إِلَى المُحْكَمَاتِ.
زَيْغٌ مَرَضٌ، وانْحِرَافٌ.
ابْتِغَاءَ طَلَبَ تَفْسِيرِه عَلَى مَذَاهِبِهِمِ الْمُنْحَرِفَةِ.
تَأْوِيلِهِ تَفْسِيرِهِ أَوْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ.
الأَلْبَابِ الْعُقُولِ السَّلِيمَةِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق