في زمن المادّة والمسارعة لرمي الكلمات بحجة الصراحة...
في زمن التنافس على جرح الآخرين..
في زمن تنطلق فيه الظرافة المزعومة
بما في قلبي على لساني
كلُّ تلك الأشياء التي قد تؤذي مشاعرَ أخيك؛
جاء إسلامُنا العظيم بنبذها .
أعظمُ قائد، وأكرم رجل؛ يَقعد طفلٌ على ظهره
وهو ساجد فلا يرفع رأسَه.
مراعاة المشاعر حتى مع الصّغار!
في الصحيحين:
حتى نفسك عليك أن تحترم مشاعرَها
حتّى المُبتلى ليس بحاجةٍ إلى نظَراتِك،،
حتى أولئك الذين نزلوا قبورَهم؛
لا يليق بك إيذاء مشاعرهم ومشاعر أهلهم.
مثل هذا الإغضاء؛ أدبٌ يَعجز عنه
لما تاب الله على كعب بعدما تخلّف عن تبوك؛
دخل المسجد مستبشرا،
فقام إليه طلحة يهرول،
ثم احتضنه..
"إنّ الرجل ليُحدّثني بالحديثِ
فأُنصِت له كأن لم أسمعه قطّ،
وقد سمعتُه قبل أن يولد"
لله درّ الأنبياء؛
لا يريد جرح مشاعر إخوته..
وهم الذين رموه في البئر!
الذبيحة لا تُذبح أمام أختها،
لا تُحد السّكين أمام ناظرها،
تُذبح بإحسان..
إنّه دين الرّحمة ومراعاة المشاعر..
أخذ بعض الصحابة فرخَي عصفورة،
فجاءت ترفرف،
رواه أبو داود✔
كان لبعض القضاة جليسٌ أعمى،
وكان إذا أراد أن يَنهض يقول:
يا غلام، اذهب مع أبي محمد،
فأتجوّز في صلاتي مما أعلم من شدّة وجد أمه
محمد صل الله عليه وسلم
ارفقوا بمن حولكم فديننا عظيم...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق